فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 3461

قوله: (لأن العدم غير مقدور) وذلك: أن العدم كان قبل الفعل واستمر ذلك العدم إلى خلق قدرة المكلف، والقدرة تقتضي أثرًا عقليًا، والعدم المستمر ليس أثرًا للقدرة؛ لثبوته قبل خلق القدرة فلا يكون أثرًا [1] لها بعد خلقها.

واحتج أَبو هاشم: بأن العقلاء يمدحون من لم يزن على عدم الزنا، وإن لم يخطر [2] ببالهم فعل الضد.

وأجيب [3] عن هذا: بأنهم يمدحونه [4] بما هو من صنعه، والعدم ليس من صنعه، وإنما يمدحونه على فعله، وهو الامتناع من ذلك الفعل، والامتناع هو أمر وجودي وهو: إما فعل الضد، وإما كف النفس.

قال المؤلف في الشرح: سؤال: ما [5] الفرق بين قولهم: متعلق النهي فعل ضد المنهي عنه، وبين قولهم: النهي عن الشيء أمر بضده؛ لأن قولهم: النهي عن الشيء أمر بضده هو معنى قولهم: متعلق [6] النهي فعل ضد المنهي عنه؟.

قال: جوابه: أن الأمر والنهي متعلِّقان بكسر اللام، والمنهي عنه وضده

(1) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"أمرًا".

(2) في ط:"يحضر".

(3) في ط:"وأجيبوا".

(4) في ز:"يمدحون".

(5) في ز:"من".

(6) في ط:"ومتعلق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت