القول الثالث: أنه يقتضي الفساد في العبادات ولا يقتضي الفساد في المعاملات [1] ، وإلى هذا القول [2] أشار المؤلف بقوله:"وفرق أَبو الحسين البصري [3] والإمام [4] بين العبادات: فيقتضي، وبين المعاملات: فلا يقتضي".
قوله: (وهو عندنا يقتضي الفساد) يعني: وعندنا [5] نحن المالكية.
وهل يقتضي الفساد من جهة اللغة [6] أو من جهة الشرع؟ قولان.
و [7] قوله: (خلافًا لأكثر الشافعية) يعني: كالقفال [8] ، والغزالي [9] ، وغيرهما القائلين: بأنه لا يقتضي الفساد.
وهل يقتضي مع ذلك الصحة، أو لا يقتضي الصحة؟ قولان.
أما حجة [القائلين] [10] بأن النهي يقتضي الفساد مطلقًا.
= ونسبه الباجي أيضًا لأبي عبد الله الأزدي وأبي جعفر السمناني.
انظر: إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي ص 129.
(1) في ط:"في العبادات لا في المعاملات".
(2) "القول"ساقطة من ط.
(3) انظر: مذهب أبي الحسين في: المعتمد 1/ 179 - 186، الإبهاج 2/ 68، نهاية السول 2/ 295.
(4) انظر مذهب الإمام فخر الدين في: المحصول ج 1 ق 2 ص 486، الإبهاج 2/ 68، نهاية السول 2/ 296.
(5) "وعندنا"ساقطة من ز وط.
(6) في ز:"اللفظ".
(7) "الواو"ساقطة من ط.
(8) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 188.
(9) انظر: المستصفى 2/ 25.
(10) المثبت بين المعقوفتين من"ز"ولم يرد في الأصل.