فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 3461

ورود النهي عنه، وقد ورد النهي فدل ذلك على أن النهي يدل على صحة المنهي عنه بعد وقوعه.

قوله: (لاستحالة النهي عن المستحيل) .

أي: لامتناع ورود النهي عن الشيء الممتنع، فيتعين [1] : أن يكون النهي دالًا على الثبوت والصحة، والمراد بالصحة هو: الإذن في التصرف والتمكن منه؛ إذ لو كانت الصحة معدومة لامتنع النهي عنها؛ لأن العدم غير مقدور للمكلف، والنهي عما ليس بمقدور لا يصح.

والجواب عن هذا الاستدلال: أن محل النزاع مع الحنفية هو [2] : الصحة الشرعية، وهي: جواز الإقدام على الفعل شرعًا، والإذن الشرعي في التصرف، وأما الصحة العادية فليست بمحل النزاع فإن [3] حديث الأعمى، والزَّمِن الذي استدلت به الحنفية إنما يوجب ذلك اشتراط [4] الصحة العادية، و [5] لَيست محل النزاع، فإنها مجمع عليها؛ لأنه وقع الإجماع على أنه ليس في الشريعة منهي عنه، ولا مأمور به، ولا مشروع على الإطلاق إلا وفيه الصحة العادية [6] .

قال المؤلف في القواعد السنية - في الفرق السبعين بين قاعدة اقتضاء النهي

(1) في ط:"فيمتنع".

(2) في ز وط:"هي".

(3) في ط:"قال".

(4) في ط:"اشتراطه".

(5) "الواو"ساقطة من ط.

(6) انظر هذا الجواب وتحرير محل النزاع مع الحنفية في: شرح التنقيح للقرافي ص 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت