فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 3461

الكل من حيث هو كل، وهو المجموع من حيث هو [1] مجموع، لكان ذلك إخبارًا [2] منك أنك لا تحب مجموع الكافرين، وليس فيه ما يدل على أنك لم تحب [3] كافرًا واحدًا؛ لأن هذا العموم قدرنا أن مدلوله الكل، وهذا ليس من شأن العموم، فإن العموم يستدل به على الأفراد مطلقًا في الثبوت والنفي.

فقد تبين لك من جميع ما ذكرنا: أن العموم ليس مدلوله الكل، وكذلك تقول أيضًا [4] : لا يصح أن يكون [5] مدلوله الكلي؛ لأن الكلي معناه: الحكم على القدر المشترك من غير تعيين أفراده، فإنه يتناول أفراده في النفي، ولا يتناولها [6] في الإثبات.

فإذا قلت في الإثبات: أكرم رجلًا فإنه أمر بإكرام رجل واحد [7] من غير تعيين [8] فرد من أفراد الرجال، فإنه كلي، والكلي لا يتناول خصوص أفراده في الإثبات، فإذا قال الشارع مثلًا: اقتلوا المشركين، وهذا عام وقدرنا أن مدلوله [9] الكلي، فإن مقتضى هذا الأمر على هذا التقدير هو الأمر بقتل

(1) "هو"ساقطة من ز.

(2) في ط:"اختيارًا".

(3) في ط:"أن كلام تحب".

(4) في ط:"وكذلك أيضًا نقول".

(5) "أن يكون"ساقطة من ز.

(6) في ط:"يناولها".

(7) "واحد"ساقطة من ط.

(8) في ط:"تعين".

(9) في ز:"مدلول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت