جماعة ما من المشركين من غير تعيين [1] ، كما هو مقتضى الكلي، وليس فيه أمر بقتل مشرك واحد أو مشركين [2] ، وليس هذا شأن [3] العموم، فإن العموم يقتضي تتبع أفراده بالحكم؛ حتى لا يبقى فرد لا في الإثبات ولا في النفي.
فلو قدرنا أن مدلوله الكلي لتعذر [4] الاستدلال بالعموم في حالة الثبوت؛ لأن الكلي [5] لا يتناول خصوص الأفراد [6] في حالة الثبوت، وإنما يتناول أفراده في حالة النفي كقولك: ما رأيت رجلًا فإنه يقتضي سلب الرؤية عن كل متصف بالرجولية، وكذلك قولك في النهي: لا تكرم [7] رجلًا، فإنه يقتضي النهي عن إكرام [كل] [8] متصف بالرجولية، فلو قلنا: مدلول العموم هو: الكلي لتعذر الاستدلال به في [9] حالة الثبوت؛ لأن الكلي يصدق بفرد [10] واحد، فإن قولك مثلًا: في الدار رجل، يصدق بفرد واحد من أفراد الرجال، وكذلك قولك [11] : أكرم رجلًا.
فتبين بما قررناه: أن العموم لا يصح أن يكون مدلوله كلًا ولا كليًا؛ لأنه
(1) في ط:"تعين".
(2) في ز:"ومشركين".
(3) في ط:"من شأن".
(4) في ز:"لعذر".
(5) في ط:"الكل".
(6) في ز:"الثبوت".
(7) في ط:"لا تكر".
(8) المثبت من"ز"و"ط"ولم يرد في الأصل.
(9) في ز وط:"به على أفراده في حالة".
(10) في ط:"على فرد".
(11) "قولك"ساقطة من ز.