بالاندراج: أن مقتضى اللفظ يعم [1] المخاطِب بالكسر، كما يعم المخاطب بالفتح، والأصل عدم التخصيص بين المخاطب بالكسر وغيره، والأصل عدم التخصيص في ذلك بين [2] الخبر، والأمر والنهي.
ويدل على اندراجه أيضًا: قوله تعالى: {وَاللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [3] ؛ لأنه تعالى عالم بذاته، وصفاته، وعالم بكل شيء.
وحجة القول بعدم الاندراج [4] : قوله تعالى: {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [5] ؛ لأنه لو قلنا [6] باندراجه للزم منه أنه تعالى [7] خالق لذاته جل وعلا [8] ، وذلك خلاف الإجماع [9] .
وإنما قلنا بلزوم ذلك؛ لأنه تعالى شيء من الأشياء [أي موجود من
(1) في ط:"الذي".
(2) المثبت من ز وط، ولمِ ترد:"بين"في الأصل.
(3) ورد قوله تعالى: {واللَّهُ بِكُلِّ شَيْء عَليمٌ} في الآيات الآتية: آية 282 البقرة، آية 176 من سورة آل عمران، آية رقم 35، 64 النور، آية رقم 16 من سورة الحجرات، آية 11 من سورة التغابن.
(4) انظر هذا القول في: مختصر المنتهى لابن الحاجب وشرح العضد عليه 2/ 128، المستصفى 2/ 88، الإحكام للآمدي 2/ 278، البرهان 1/ 363، شرح الكوكب المنير 3/ 253، القواعد والفوائد الأصولية ص 205، تيسير التحرير 1/ 257.
(5) آية رقم 62 من سورة الزمر.
(6) في ز:"قلت".
(7) "تعالى"لم ترد في ط.
(8) "جل وعلا"لم ترد في ز.
(9) في ط:"وذلك خلف".