فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 3461

الجمع بين المذكر والمؤنث جمعوا بينهما بلفظ التذكير، تغليبًا للمذكر علي المؤنث؛ لأنهم يقولون: زيد والهندات خرجوا [1] ، ومنه قوله تعالى في جزاء [2] آدم وحواء، وإبليس: {اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} [3] .

أجيب عن هذا: بأن هذا ليس بمحل النزاع؛ لأن هذا من باب القصد والإرادة، وكلامنا إنما هو في أصل الوضع اللغوي، لا في قصد المتكلم وإرادته [4] .

واعلم: أن التغليب، أي: تغليب أحد الاسمين على الآخر، هو [5] من باب السماع الذي لا يقاس به [6] ، ومنه قولهم: الأبوان، في الأب والأم، ومنه قوله تعالى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُس} [7] .

وقولهم: القمران: في القمر، والشمس.

وقولهم: العمران: في أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما.

وهذا كلّه من باب تغليب أحد الاسمين على الآخر، وليس من باب الوضع، فهو إذا مجاز [8] ؛ لأن [9] الأب لم يوضع للأم، ولا وضع لفظ عمر

(1) انظر هذا الدليل في: شرح التنقيح للمسطاسي ص 108.

(2) في ط و"ز":"حق".

(3) آية 38 من سورة البقرة.

(4) انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص 108.

(5) "هو"ساقطة من ط.

(6) في ز وط:"عليه".

(7) آية رقم 11 من سورة النساء.

(8) في ز وط:"وهو مجاز".

(9) "لأن"ساقة ط من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت