وذهبت طائفة قليلة من المتكلمين إلى عدم دخول الذات القديمة في هذا [1] اللفظ [2] ، وقالوا: دخول [3] خلاف المعقول تحت اللفظ لا يجوز، فإذا عدم دخوله عدم تخصيصه؛ إذ لا يختص [4] إلا ما يمكن دخوله، فلا دخول [5] ولا تخصيص.
أجيب: بأن ما به [6] دخوله خلاف ما به خروجه؛ لأنه داخل من حيث الوضع، وخارج من حيث العقل.
قوله: (يجوز تخصيصه بالعقل) يعني: تخصيصه بضرورة العقل وبنظره [7] .
مثال ضرورته: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [8] ، وقوله تعالى [9] : {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [10] .
ومثال تخصيصه بنظر العقل، قوله تعالى [11] : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ
(1) في ز:"حق".
(2) انظر هذا المذهب في المصادر السابقة.
(3) في ز:"دخل".
(4) في ط وز:"لا يخصص".
(5) في ز وط:"فلا".
(6) "ما"ساقطة من ز.
(7) في ط:"أو بنظره".
(8) آية 16 من سورة الرعد، وآية 62 من سورة الزمر.
(9) "تعالى"لم ترد في ز وط.
(10) وردت هذه الآية في عدة مواضع هي: آية 120 من سورة المائدة، آية 4 من سورة هود، آية 50 من سورة الروم، آية 9 من سورة الشورى، آية 2 من سورة الحديد، آية 2 من سورة التغابن، آية 1 من سورة الملك.
(11) "تعالى"لم ترد في ط.