فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 3461

الناس أنهم [1] يصومون كثيرًا ويحجون كثيرًا [2] ، ولم تجر عادتهم بالاعتكاف إلا نادرًا، وليس ذلك كما قالوا: إنما [3] يلزمهم الصوم والحج دون الاعتكاف؛ لأجل عادتهم القولية؛ لأن عادتهم إذا نطقوا [4] بالأيمان أن يحلفوا بإلزام [5] الصوم والحج، ولم تجر عادتهم في النطق بالأيمان التزام الاعتكاف.

وكذلك أيضًا قالوا: إذا حلف الإنسان [6] ، وقال: والله لا آكل رؤوسًا.

فمنهم من حنَّثه برؤوس الأنعام خاصة؛ لأن رؤوس الأنعام قد جرت العادة الفعلية بأكلها دون غيرها.

وليس ذلك كما قالوه [7] ، بل نقول: منشأ الخلاف في هذا: أن عادتهم القولية إذا نطقوا للفظ الرؤوس في الأيمان، فإنهم يخصون رؤوس الأنعام دون غيرها، فهي إذًا عادة قولية لا فعلية.

وإنما سبب الخلاف بين العلماء: في كونه يحنث بجميع الرؤوس، أو يحنث برؤوس الأنعام دون غيرها، هل وصلت هذه الغلبة في النطق إلى هذا النقل عن اللغة [8] ؟

فمن قال بالوصول، قال: هذه العادة ناسخة، وناقلة للغة، فلا يحنث إلا برؤوس الأنعام.

(1) في ز:"لأن عادتهم إنما يصومون".

(2) "ويحجون كثيرًا"ساقطة من ز.

(3) في ز وط:"بل نقول إنما يلزمهم".

(4) في ز:"نطق".

(5) في ط وز:"بالتزام".

(6) في ط وز:"إنسان".

(7) في ط:"قالوا".

(8) في ز وط:"اللغة أم لا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت