فهرس الكتاب
ومن قال بعدم وصولها، قال: يحنث بجميع الرؤوس؛ لأن مقتضى اللغة باقٍ غير منسوخ [1] . انتهى معنى كلامه [2] في الشرح [3] .
قال القاضي عبد الوهاب في"الملخص": أما العادة الفعلية فلا يخص بها العموم.
وقد أشار إلى ذلك في"التلقين"، ونصه فيه: ويعتبر في اليمين ثلاثة أشياء: أولها: النية فيعمل عليها إذا كانت مما يصلح أن يراد اللفظ بها، كانت مطابقة له أو زائدة فيه، أو ناقصة عنه، بتقييد مطلقه، أو تخصيص عامه، فإن عدم الحالف تحصيلها [4] نظر السبب المثير [5] لليمين ليعرف منه، فإن عدم أجري اللفظ على ما يقتضيه إطلاقه في عرف اللغة وعادة التخاطب دون عادة الفعل [6] ، وذلك كالحالف: لا آكل رؤوسًا [7] ، أو بيضًا، أو لا أسبح في نهر أو غدير، فإن قصد معنى عامًا عبر [8] عنه بلفظ خاص، أو معنى خاصًا عبر [9] بلفظ عام حكم بنيته إذا قارنها عرف التخاطب، كالحالف: لا أشرب لفلان ماء، يقصد قطع المن، فإنه يحنث بكل ما ينتفع به من ماله، كذلك [10] : لا ألبس ثوبًا
(1) في ط:"ناسخ".
(2) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 212 - 213.
(3) في ط:"في الشرط"وهو تصحيف.
(4) في ط:"تخصيصها".
(5) في ز:"نظر إلى السبب المؤثر".
(6) "الفعل"ساقطة من ز.
(7) في ز:"لحمًا أو رؤوسًا".
(8) في ط وز:"وعبر".
(9) في ط:"وعبر عنه".
(10) في ط وز:"وكذلك".