فهرس الكتاب
و [1] قوله: (في عرف اللغة، وعادة التخاطب) هذان [2] قولان:
قال ابن القاسم: عرف اللغة مقدم على عرف التخاطب؛ لأنه الأصل.
وقال أشهب [3] : عرف التخاطب [4] مقدم على عرف اللغة [5] ؛ لأنه الغالب في الاستعمال.
وقيل: عرف الشرع هو المقدم؛ لأنه العالم بالأحكام، فهذه ثلاثة أقوال [6] .
مثال العرف الشرعي: إذا قال: والله لأصومَنَّ، أو قال: والله لأركعنَّ، أو قال: والله لأهجرن فلانًا، فيصوم يومًا واحدًا، ويصلي ركعتين، ويهجر
(1) "الواو"ساقطة من ز.
(2) في ط:"هذا".
(3) هو أشهب بن عبد العزيز القيسي الفقيه المصري المالكي، ولد سنة خمس وأربعين ومائة تقريبًا، روى عن مالك، والليث، وسليمان بن بلال، والفضل بن عياض، روى عنه: الحارث بن مسكين، وسحنون، وغيرهم، توفي سنة أربع ومائتين 204 هـ، من آثاره:"كتاب الحج"برواية سحنون.
انظر: تهذيب التهذيب 1/ 359، وفيات الأعيان 1/ 238، الديباج ص 98، ترتيب المدارك 2/ 447، شذرات الذهب 2/ 12.
(4) في ز:"عرفًا للتخاطب".
(5) ضرب ابن جزي لهذين القولين مثالًا، فقال: لو حلف ألا يأكل بيضًا حنث عند ابن القاسم حتى ببيض الحوت، ولم يحنث عند أشهب إلا ببيض الدجاج، وما جرت به العادة بأكله من البيض.
انظر: القوانين الفقهية لابن جزي ص 142.
(6) انظر تفصيل هذه الأقوال الثلاثة في: المقدمات لابن رشد ص 310، 311.