الشرح أو هو خلافه [1] ؟
قال [2] بعضهم: كلامه موافق [3] ؛ وذلك أنه ذكر أول الكلام القول بالتفصيل بين المستقل، وغير المستقل، وذكر القولين آخر الكلام في قوله: وعن مالك فيه روايتان، فيعود [4] الضمير في قوله: فيه، على الخطاب العام، كان مستقلًا أو غير مستقل.
ومنهم من قال: كلامه في الأصل خلاف [5] لكلامه في الشرح؛ وذلك أنه لم يذكر في الأصل إلا الخطاب المستقل دون غيره، وذكر فيه قولين، فيعود الضمير في قوله: (وعن مالك فيه) على الخطاب المستقل الذي قيد به الكلام، ولم يتكلم على غير المستقل.
مثال المستقل: قوله عز وجل في قضية عويمر العجلاني [6] في اللعان:
(1) في ط:"أو هو خلاف له"، وفي ز:"وهو على تلاوته".
(2) في ط:"فقال".
(3) في ط:"وفاق"، وفي ز:"هو باق".
(4) في ط:"يعود".
(5) في ز:"مخالف".
(6) هو عويمر بن أبيض العجلاني، وقال الطبري: هو عويمر بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد العجلاني، وأبيض لقب لأحد آبائه، وهو الذي رمى زوجته بشريك ابن سحماء، فلاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وذلك في شعبان سنة سبع من الهجرة، وذلك عندما قدم من غزوة تبوك، فوجد زوجته حبلى، فجاء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يشكو إليه أمره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قد أنزل الله فيك وفي زوجتك, فاذهب فأت بها"فتلاعنا.
انظر ترجمته في: الإصابة 4/ 746، الاستيعاب 3/ 226، أسد الغابة 4/ 158.