ومثاله أيضًا: قوله عليه السلام، وقد مر بشاة ميمونة [1] وقد ماتت، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أيّما إهاب دبغ فقد طهر" [2] .
(1) هي الصحابية ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، وقيل: اسمها برة، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة، وقد تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة سبع في شهر ذي القعدة لما اعتمر عمرة القضاء، قيل: إنها هي التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي آخر امرأة تزوجها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ممن دخل بهن، رُوي عنها 46 حديثًا، توفيت رحمها الله سنة (51) للهجرة بمكان قريب من مكة يسمى سرف.
انظر ترجمتها في: الإصابة 4/ 411، أسد الغابة 7/ 272، الاستيعاب 4/ 404.
(2) ذكر الزركشي في المعتبر ص 149: أنه لم يرد لفظ الحديث هكذا في شاة ميمونة، وإنما ورد بألفاظ أخرى.
فحديث شاة ميمونة أخرجه الإمام البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - شاة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هلا انتفعتم بجلدها"قالوا: إنها ميتة، قال:"إنما حرم أكلها"كتاب الزكاة، باب الصدقة على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/ 260) .
وأخرجه الإمام مسلم عن ابن عباس في كتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ (1/ 276) .
وأخرجه أبو داود عن ابن عباس في كتاب اللباس، باب في أهب الميتة رقم الحديث 4120 (4/ 65 - 66) .
وأخرجه النسائي عن ابن عباس في كتاب الفرع والعتيرة، في جلود الميتة (7/ 171 - 172) .
وأخرجه ابن ماجه عن ابن عباس في كتاب اللباس، باب لبس جلود الميتة إذا دبغت، رقم الحديث العام 3610، (2/ 1193) .
وأما قوله:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"لم يرد فيه ذكر لشاة ميمونة.
وقد أخرجه الإمام مسلم عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا دبغ الإهاب فقد طهر".
انظر: كتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، حديث رقم 105، (1/ 277) . =