ومثاله أيضًا: قوله عليه السلام لما سئل عن [1] ماء البحر، فقال:"الطهور ماؤه، الحل [2] ميتته".
فهذا كله خطاب مستقل بنفسه عن سببه؛ لأنه إذا أفرد عن سببه يكون مفيدًا [3] لحكمه، ولا يحتاج أن يضم إلى سببه.
ومثال غير المستقل: قوله عليه السلام لما سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال:"أينقص الرطب إذا جف؟"فقالوا: نعم فقال:"فلا إِذًا" [4] .
= وأخرجه أبو داود عن ابن عباس بهذا اللفظ في كتاب اللباس، باب في أهب الميتة، رقم الحديث 4123، (4/ 66) .
وأخرجه الترمذي عن ابن عباس، وقال الترمذي: حسن صحيح، رقم الحديث (1782) .
وأخرجه النسائي عن ابن عباس بلفظ:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"في كتاب الفرع والعتيرة في جلود الميتة 7/ 173.
وأخرجه ابن ماجه عن ابن عباس بلفظ:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"في كتاب اللباس، باب لبس جلود الميتة إذا دبغت رقم الحديث 3609، (2/ 1193) .
وأخرجه الدارمي عن ابن عباس بلفظ:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"في كتاب الأضاحي، باب الاستمتاع بجلود الميتة (2/ 85) .
(1) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"من".
(2) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"والحل".
(3) في ط:"مقيدًا".
(4) هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود عن عبد الله بن يزيد أن زيدًا أبا عياش أخبره: أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت، فقال له سعد: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهاه عن ذلك، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن شراء التمر بالرطب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أينقص الرطب إذا يبس؟"قالوا: نعم، فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. =