فهرس الكتاب
حجة الجمهور القائلين بعدم التخصيص [1] : أن الأصل في الدليل الإعمال لا الإبطال؛ إذ لا تعارض بين الدليلين لإمكان تنزيل كل واحد منهما على مدلوله [2] لغة، فيجب العمل بهما معًا.
حجة أبي ثور: أن تخصيص بعض العام بالذكر يدل على [3] نفي ذلك الحكم عن [4] غير ذلك الفرد [5] ، وإلا [6] فما فائدة تخصيصه بذكره دون غيره؟
أجيب عنه: بأن فائدة تخصيصه بذكره [7] دون غيره: إبعاد له عن المجاز والتخصيص بذلك النوع.
قال المؤلف في الشرح: وعادة العرب أنها إذا اهتمت [8] ببعض أنواع العام خصصته بالذكر؛ إبعادًا له عن المجاز, والتخصيص بذلك النوع.
ومثال ذلك: قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [9] فإن الصلاة الوسطى بعض أفراد الصلوات [10] .
ومثله [11] أيضًا: قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي
(1) "التخصيص"ساقطة من ط.
(2) في ط:"مدلول له".
(3) "على"ساقطة من ط.
(4) في ط:"من".
(5) في ط:"المفرد".
(6) في ز:"ولا".
(7) في ز وط:"بالذكر".
(8) في ز وط:"اهمت".
(9) آية رقم 238 من سورة البقرة.
(10) في ز:"الصلاة".
(11) في ز:"ومثلها"، وفي ط:"ومثاله".