فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 3461

الكافر الحربي أيضًا.

فيكون التقدير على مذهب الحنفية: لا يقتل مؤمن بكافر حربي، ولا يقتل ذو عهد في عهده بكافر حربي أيضًا، فيكون المراد بالكافر أول الحديث هو: الكافر المذكور في المعنى آخر الحديث؛ إذ القاعدة التساوي بين المعطوف، والمعطوف عليه في الحكم.

وقالت الحنفية: أول الحديث لكم و [1] آخره عليكم، فلو كان أول الحديث يتناول الذمي لكان آخره يتناوله أيضًا [2] ، فيقتضي آخره: أن المعاهد لا يقتل بالذمي [وذلك خلاف الإجماع؛ لأن المعاهد يقتل بالذمي إجماعًا؛ لأن القاعدة أن الأدنى يقتل بالأعلى] [3] ؛ وذلك أن الذمي أعلى [4] من المعاهد؛ لأن عقد الذمي [5] يدوم للذرية، بخلاف المعاهدة فإنها لا [6] تدوم، وما يدوم هو أعلى مما لا يدوم، واتفقوا كلهم على أن الأدنى يقتل بالأعلى.

وإنما الخلاف بينهم، وبين الحنفية: هل يقتل الأعلى بالأدنى كالمسلم يقتل الذمي؟

قالت المالكية والشافعية: لا يقتل به؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، وقالت الحنفية: يقتل به، استدلالًا منهم بتخصيص أول هذا الحديث بتخصيص آخره.

(1) "الواو"ساقطة من ط.

(2) "أيضًا"ساقطة من ز.

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.

(4) في ز:"على".

(5) في ز وط:"الذمة".

(6) "لا"ساقطة من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت