البعض لا يخصصه عند القاضي عبد الجبار، وقيل: يخصصه، وقيل بالوقف، واختاره الإمام، فالاستثناء: كقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [1] إلى قوله: {إلا أَنْ يَعْفُونَ} [2] فإِنه خاص بالرشيدات [3] .
والصفة [4] كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ} إلى قوله {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [5] أي: الرغبة في الرجعة.
والحكم كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [6] إلى قوله [7] : {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} فإِنه خاص بالرجعيات، فتبقى [8] العمومات على [9] عمومها، وتختص هذه الأمور بمن تصلح [10] له) [11] .
(1) آية رقم 236 من سورة البقرة.
(2) قال تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إلا أَنْ يَعْفُونَ ...} [الآية رقم 237 من سورة البقرة] .
(3) في ز:"بالرشيدة".
(4) في أ:"أو الصفة".
(5) آية رقم 1 من سورة الطلاق.
(6) آية رقم 228 من سورة البقرة.
(7) في نسخة أوخ وش:"إلى قوله تعالى".
(8) في أ:"فينبغي"، وفي ط:"فبقى".
(9) "على"ساقطة من أ.
(10) في نسخة خ وش:"يصلح".
(11) تعليق في هامش الأصل، ونصه:"قوله: وتختص هذه الأمور بمن تصلح له، الإشارة عائدة على اختصاص الرجعيات بالعفو، في مثل قوله تعالى: {إلا أَنْ يَعْفُونَ} ؛ لأن العفو لا يصلح في غير الرشيدة، وإلى اختصاص بالرجعيات في مثل الآيتين الآخرتين اللتين مثل بهما المؤلف، وهذا لم يأت كلام الشارع عليه فألحقته ها هنا".