قال المؤلف في الشرح: جواب هذا: أن هذا يصح [1] في المجاز الأجنبي عن الحقيقة، كالأسد إذا أريد به الرجل الشجاع، فليس حمله [على بعض الشجعان بأولى من حمله] [2] على البعض الآخر، فيتعين الإجمال، وأما المجاز في العام المخصص [3] : فليس أجنبيًا عن الحقيقة، بل محل التجوز البعض الباقي بعد التخصيص، فلا إجمال [4] .
و [5] حجة الكرخي الحنفي: أن المخصص المتصل يصير مع الأصل حقيقة فيما بقي بعد التخصيص، بخلاف المخصص المنفصل، فلا يكون [6] جعله [7] مع الأصل كلامًا واحدًا، فيتعين فيه الإجمال [8] .
قوله: (إِن خص تخصيصًا إِجماليًا) ، كقوله عليه السلام مثلًا [9] :"نهيت عن قتل [10] طائفة من المشركين"بعد قوله: {فَاقْتلُوا الْمُشْرِكِينَ} [11] .
(1) في ز وط:"إنما يصح".
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(3) في ط وز:"المخصوص".
(4) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 228.
(5) "الواو"ساقطة من ز.
(6) في ط وز:"فلا يمكن".
(7) في ط:"جمعه".
(8) في ط وز:"المجاز والإجمال".
وانظر حجة هذا القول في شرح التنقيح للقرافي ص 228، وانظر نسبة هذا القول للكرخي في: المحصول ج 1 ق 3 ص 23، التمهيد 2/ 143، فواتح الرحموت 1/ 308، تيسير التحرير 1/ 313، أصول السرخسي 1/ 144.
(9) "مثلًا"ساقطة من ز، والأولى أن يقول المؤلف: لو قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهيت عن قتل طائفة من المشركين".
(10) "قتل"ساقطة من ز.
(11) آية رقم 5 من سورة التوبة.