التوقف إليه بأولى من الآخر؛ لأن العام تناولهما تناولًا واحدًا، ولا [1] مزية لأحدهما في ذلك على الآخر.
فحصل مما ذكرنا: أن التوقف لا يصح على كل تقدير؛ لأن التوقف يؤدي إما إلى الدور، وإما إلى الترجيح من غير مرجح، [وكلاهما] [2] محال؛ وذلك أن التوقف إن حصل من الجهتين فذلك دور، والدور يؤدي إلى تعطيل الدليل؛ لأنه إذا توقف كل واحد منهما على الآخر، يلزم ألا [3] يعمل في هذا حتى يعمل في هذا، ولا [4] يعمل في هذا حتى يعمل في هذا، فيلزم ألا يعمل في كل واحد منهما، فذلك تعطيل اللفظ، وإن حصل التوقف من جهة واحدة [5] أيضًا، فذلك ترجيح من غير مرجح، [والترجيح من غير مرجح] [6] ممنوع محال [7] ، فإذا كان التوقف لا يصح على كل تقدير، ثبت حينئذٍ أن حكم [8] كل واحد من أفراد العام لا يتوقف على حكم الآخر، فيكون اللفظ العام حجة في الباقي بعد التخصيص.
قوله: (والقياس على الصورة [9] المخصوصة إِذا علمت جائز عند
(1) في ط.:"أولًا".
(2) المثبت هو الأولى، وفي الأصل وز:"وكلامهما"، وفي ط:"وكلامه".
(3) في ز:"أن يعمل".
(4) في ط:"أولًا".
(5) في ز:"وحدة".
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(7) في ط:"محال أيضًا".
(8) "أن حكم"ساقطة من ط.
(9) في ز:"الصور"، وفي ط:"السورة".