قوله: (والاستثناء مع المستثنى منه كاللفظة [1] الواحدة الدالة على شيء واحد [2] ، ولا يثبت بالقرينة الحالية، ولا يجوز تأخيره، بخلاف التخصيص) .
ش: هذه هي المسألة الثانية: في الفرق [3] بين التخصيص والاستثناء [4] ، فرق المؤلف [5] بينهما بثلاثة أوجه أيضًا:
أحدها: أن الاستثناء لا يستقل بنفسه عن المستثنى منه؛ لأن الاستثناء والمستثنى منه كاللفظة الواحدة الدالة على معنى واحد وهو الباقي بعد الاستثناء؛ ولأجل هذا قال القاضي أَبو بكر: الخمسة لها عبارتان:
إحداهما [6] : خمسة.
والأخرى: عشرة إلا خمسة [7] .
قال المؤلف في الشرح: تعليل [8] الاستثناء بعدم الاستقلال بنفسه، يلزم مثله في التخصيص بالشرط، والصفة، والغاية، لكن لم يذكروه إلا في
(1) في أ:"كاللفظ الواحد".
(2) المثبت من أوخ وش وط وز، وفي الأصل:"واحدة".
(3) في ط:"بالفرق".
(4) انظر: الفرق بين التخصيص والاستثناء في: شرح التنقيح للقرافي ص 230، 231، شرح التنقيح للمسطاسي ص 123، المحصول ج 1 ق 3 ص 11، 12، فواتح الرحموت 1/ 300.
(5) "المؤلف"ساقطة من ط.
(6) في ز:"أحدهما".
(7) انظر قول القاضي أبي بكر في: شرح التنقيح للقرافي ص 231.
(8) في ط:"وتعليل".