الاستثناء [1] .
الوجه الثاني: أن الاستثناء لا يثبت بالقرائن الحالية، أي: لا يثبت إلا باللفظ، ولا يثبت بالقرينة، فإذا قال رجل لفلان: له عندي عشرة، ودلت القرينة على أنه أراد إلا [2] خمسة: لزم أن يكون لفظ العشرة قد استعمل في الخمسة مجازًا، وتلك القرينة هي: دليل المجاز وذلك ممنوع؛ لأن المجاز لا يجوز دخوله في ألفاظ العدد، بخلاف التخصيص فإنه يجوز بالقرينة؛ لأن التخصيص مجاز، والمجاز يجوز دخوله في العمومات إجماعًا [3] ؛ لاحتمالها [4] ، بخلاف ألفاظ العدد؛ لأنها لا تحتمل؛ لأنها نصوصات.
الوجه الثالث: أن الاستثناء لا يجوز تأخيره عن المستثنى منه، فلا [5] يجوز أن تقول: له عندي عشرة، ثم تقول: بعد يوم إلا اثنين، وإنما لا يجوز ذلك؛ لأن الاستثناء لا يستقل بنفسه، ولا يجوز [6] أن يفرد بالنطق، وكذلك المخصص المتصل: كالشرط، والاستثناء [7] ، والصفة، والغاية؛ لأن كل
(1) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 231.
(2) في ز:"أراد الخمسة".
(3) قول المؤلف رحمه الله:"المجاز يجوز دخوله في العمومات إجماعًا"هذا الكلام فيه نظر؛ لأنه لا دليل على هذا الإجماع، كيف وأن هناك من العلماء من أنكر المجاز، والله أعلم.
(4) المثبت من ط وز:"لاحتمالهما".
(5) في ز:"ولا".
(6) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"لا يجوز".
(7) "الاستثناء"ساقطة من ز، وط.