فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 3461

عليه أولًا أو بغير نقيض حكمت به أولًا، وعلى هذا يكون الاستثناء في الآيتين منقطعًا للحكم فيهما بغير النقيض، فإِن نقيض {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ} ، يذوقون فيها ولم يحكم به، بل الذوق [1] في الدنيا، ونقيض {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ، كلوها بالباطل، ولم يحكم به، وعلى هذا الضابط تُخَرَّج [2] جميع أقوال العلماء في الكتاب والسنة ولسان العرب [3] .

قوله [4] تعالى في الآية الأولى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [5] منقطع على الأصح.

ش: لا بد ها هنا من بيان الاتصال والانقطاع، وكون الانقطاع فيها أصح، وبيان ذلك: أن الذوق حقيقة في إدراك الطعوم بحاسة اللسان، ولا يصح حمل الذوق في هذه الآية على هذه الحقيقة؛ فلا بد من حمله على المجاز، وله مجازان: أحدهما: إدراك ما قام بالإنسان من غنى، أو فقر، أو ولاية، أو موت، أو غير ذلك؛ لأنه يقال: ذاق فلان الغنى، أو ذاق [6] الفقر، أو ذاق الولاية، أو ذاق [الموت، أو] [7] غير ذلك، ومنه قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ

(1) "بالذوق"في أوخ وش.

(2) "يخرج"في ش:

(3) إلى هنا انتهى كلام الماتن، واستأنف الشوشاوي شرح قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ} ليبين كون الانقطاع فيها أصح.

انظر: الشرح للقرافي ص 240، وشرح المسطاسي ص 127 من مخطوطة جامع مكناس رقم 352، وشرح حلولو ص 203.

(4) "وقوله"في الأصل.

(5) سورة الدخان آية رقم 56.

(6) "وذاق"في ز.

(7) ساقط من ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت