مقدر بلكن [1] ، ومعنى هذا التقدير: أن إلا في هذا المقام تشبه لكن [2] ، من جهة أن لكن يكون ما بعدها مخالفًا لما قبلها [3] كما تقدم في الباب الثاني في معاني الحروف في قوله: ولكن للاستدراك بعد النفي، نحو: ما جاءني [4] زيد لكن عمرو [5] ، هذا التقدير بلكن هو تقدير البصريين [6] ، وقدره الكوفيون بسوى [7] ، ووجه [8] هذا التقدير أيضًا، هو مخالفة ما بعد سوى لما قبلها، كما هو حال إلا [9] ورجح البصريون مذهبهم بأن لكن حرفٌ، وإلا حرفٌ، فتقدير الحرف بالحرف أولى من تقدير الحرف بالاسم؛ لأن إلا حرفٌ وسوى اسم [10] .
فإن قلت: هذه المخالفة الحاصلة في الاستثناء المنقطع هي حاصلة في
(1) "بالمكن"في ز.
(2) "للمكن"في ز.
(3) انظر: التبصرة للصيمري 1/ 379، وشرح المفصل لابن يعيش 2/ 80، وانظر: شرح القرافي ص 242.
(4) "جاء"في ز.
(5) انظر: الباب الثاني. المطلب الرابع عشر، ذكر لكن، صفحة 97 من الأصل.
(6) انظر: التبصرة للصيمري 1/ 379، وشرح المفصل لابن يعيش 2/ 80، والإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري 1/ 269، والكتاب 1/ 366، وانظر: العدة لأبي يعلى 2/ 676، وشرح الكوكب المنير 3/ 286، وشرح القرافي ص 242، وشرح المسطاسي ص 129، من مخطوط مكناس رقم 352.
(7) انظر: شرح القرافي ص 242، والمسطاسي ص 129 من مخطوط مكناس رقم 352.
(8) "ووجد"في ز.
(9) انظر: شرح المسطاسي ص 129، من مخطوط مكناس رقم 352، وشرح القرافي ص 242.
(10) انظر المرجعين السابقين.