أي: لتأتنني به في كل حالة من الأحوال إلا حالة الإحاطة بكم، فإني أعذركم فيها [1] .
ومثال ذلك الاستثناء من الأزمان: صل إلا عند الزوال [2] .
ومثال الاستثناء من الأمكنة: صل إلا في المزبلة والمجزرة [3] .
ومثال الاستثناء من مطلق الوجود مع قطع النظر عن الخصوصات: قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكم} [4] يعني: الأصنام التي كانوا يعبدونها، أي: لا حقيقة لها إلا مجرد [5] اللفظ، ولا وجود لها إلا وجود اللفظ، فوقع الاستثناء من مطلق الوجود على سبيل المبالغة في النفي [6] .
فهذه الثمانية لم تذكر قبل الاستثناء، وإنما تعلم بالفرد الذي يذكر منها بعد الاستثناء. [فيستدل بذلك الفرد على أن جنسه هو الكائن قبل الاستثناء، فيعلم حينئذ أن الاستثناء في هذه الأمور الثمانية هو استثناء
(1) انظر: شرح القرافي ص 258، والاستغناء ص 628، 643، وشرح الكوكب المنير 3/ 295.
(2) انظر: الاستغناء ص 621، وشرح القرافي ص 258، وشرح المسطاسي ص 13، وشرح الكوكب المنير 3/ 296.
(3) انظر: شرح القرافي ص 258، والاستغناء ص 627، والمسطاسي ص 13، وشرح الكوكب المنير 3/ 296.
(4) سورة النجم آية رقم 23.
(5) "مجر"في الأصل.
(6) انظر: الاستغناء ص 656، وشرح القرافي ص 258، وشرح المسطاسي ص 13، وشرح الكوكب المنير 3/ 296.