فهرس الكتاب
على الكفر [1] ، بدليل قوله تعالى في آية أخرى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [2] .
وقال الشافعي: لا ينحبط عمله إلا بوفاته على الكفر حملًا للمطلق على المقيد [3] .
وتظهر ثمرة الخلاف: فيمن ارتد بعد أن حج حجة الفريضة، إذا رجع إلى الإسلام هل يعيد الحج أو لا يعيده؟
قال مالك: يعيده؛ لأنه منحبط بنفس ارتداده.
وقال الشافعي: لا يعيد [4] [الحج] [5] ؛ لأن حبطه متوقف على وفاته على الكفر، حملًا للمطلق على المقيد [6] .
أجاب المؤلف في القواعد في الفرق الحادي والثلاثين عن مالك في هذا فقال: ليس هذا من باب حمل المطلق على المقيد.
وإنما هذا [7] من باب ترتيب مشروطين على شرطين، فالمشروطان هما
(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 148، والفروق 1/ 193، مفتاح الوصول ص 88، وشرح المسطاسي ص 21.
(2) سورة المائدة آية رقم 5، وتمامها: {وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .
(3) انظر: الفروق 1/ 194، وتفسير روح المعاني 2/ 110، والأم 6/ 158، والمسطاسي ص 21.
(4) "يعيده"في ز.
(5) ساقط من ز.
(6) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 148، وتفسير روح المعاني 2/ 111.
(7) "هو"في ز.