وهو أفعاله، وأما الأعيان التي أضيف إليها التحريم والتحليل فليست مقدورة للمكلف؛ إذ ليست من كسبه لا إيجادًا ولا إعدامًا، فلا يتعلق التكليف بها [1] ، فتكون الأعيان غير مرادة، فالمراد أفعال المكلف وهي غير منطوق بها، فلا بد من تقدير [2] ما يتعلق به التكليف من تلك الأفعال، وليس هنالك [3] ما يعين بعض الأفعال، فليس تقدير [4] البعض بأولى [5] من البعض فيحصل الإجمال [6] ، فقوله تعالى مثلًا: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [7] هل أكلها أو لمسها أو نظرها أو غير ذلك؟
وكذلك قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [8] هل مسهن أو نظرهن أو مضاجعتهن أو وطؤهن أو غير ذلك؟
وليس هنا [لك] [9] ما يعين أحد التقديرات فيحصل الإجمال، فيتوقف حتى يرد البيان، هذا حجة الكرخي، وجوابه ما تقدم وهو: أن العرف يبين
(1) في ز زيادة ما يلي:"فإذا كانت الأعيان لا يتعلق التكليف بها"اهـ.
(2) "تقديم"في ز وز/ 2.
(3) "هناك"في ز وز/ 2.
(4) "تقديم"في ز وز/ 2.
(5) "بأولًا"في ز.
(6) انظر: المعتمد 1/ 333، والتبصرة ص 202، والمستصفى 1/ 346، والمحصول 1/ 3/ 244، وإحكام الآمدي 3/ 12، وإحكام الفصول للباجي 1/ 237، وجمع الجوامع 2/ 59، والعضد على ابن الحاجب 2/ 159، وتيسير التحرير 1/ 166، وشرح القرافي ص 275، وشرح الكوكب المنير 3/ 421، والمسطاسي ص 30، وشرح حلولو ص 233.
(7) سورة المائدة آية رقم 3.
(8) سورة النساء آية رقم 23.
(9) ساقط من ز وز/ 2.