العقل الذات، وبقيت الصفات يعم النفي جميعها، فتنتفي الصحة والكمال، وإنما قلنا: توجه النفي إلى الذات والصفات] [1] ؛ لأن اللفظ يتناول [2] الذات بالمطابقة ويتناول [3] الصفات بالالتزام؛ لأن الدال على نفي [4] الذات دال على نفي صفاتها؛ لأن الصفات لا تستقل [5] بنفسها، فلما خص العقل الذات بقي [6] العموم على مقتضاه في الصفات، فتنتفي الصحة والكمال وهو المطلوب [7] .
واعترض هذا القول: بأنه يلزم منه الجمع بين النقيضين، وهما: ثبوت الصحة ونفيها؛ وذلك أن توجه النفي إلى الكمال يقتضي ثبوت الصحة، وتوجهه إلى الصحة يقتضي نفي الصحة، فظهر [8] بذلك أن توجه النفي إلى الصحة والكمال فيه الجمع بين النقيضين، وهما ثبوت الصحة وعدمها [9] .
والقول الثاني: أن النفي إنما يتوجه [10] للصحة خاصة دون الكمال، ووجهه: أن النفي في الحقيقة إنما توجه [11] للفعل الواقع ورفع الواقع
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(2) "يناول"في ز والأصل.
(3) "يناول"في الأصل.
(4) "النفي"في ز/ 2.
(5) "تشتغل"في ز/ 2.
(6) "بنفي"في ز وز/ 2.
(7) انظر: التبصرة ص 204، والمحصول 1/ 3/ 252، وشرح القرافي ص 276 - 277، والمسطاسي ص 31.
(8) "فيظهر"في ز وز/ 2.
(9) انظر: المعتمد 1/ 335، والتبصرة ص 204، والمسطاسي ص 31.
(10) "توجه"في ز وز/ 2.
(11) "توجهه"في ز.