القول الثاني: أن ذلك لتردد [1] النفي بين الكمال والصحة [2] كما قاله المؤلف [3] .
أما القول بأن إجماله لمجرد إضافة النفي إلى الذات [4] مع ثبوتها فلا وجه له [5] ، [ولذلك] [6] قال القاضي: هو [7] قول بعض الفقهاء ممن لا علم له بالحقائق [8] .
وأما القول بأن [9] إجماله لتردد النفي بين الكمال والصحة، فوجهه: أن نفي الصحة قد وقع في قوله عليه السلام:"لا صلاة إلا بطهور" [ونحوه، وورد أيضًا نفي الكمال في قوله عليه السلام:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"، فلما ورد النفي في الأمرين دل ذلك على الإجمال] [10] .
وأما القائلون بعدم الإجمال فاختلفوا في ذلك على قولين:
أحدهما [11] : أن النفي متوجه إلى الذات والصفات [كلها، فخصص
(1) "لترده"في ز.
(2) انظر: المستصفى 1/ 352، والروضة ص 182، وإحكام الفصول للباجي 1/ 234.
(3) انظر: شرح القرافي ص 276، والمسطاسي ص 30، وحلولو ص 233.
(4) أي: إلى الذات الواقعة في الماضي، كما قاله القرافي ص 276.
(5) انظر: شرح المسطاسي ص 30.
(6) ساقط من ز وز/ 2.
(7) "وهو"في ز وز/ 2.
(8) انظر: شرح المسطاسي ص 30.
(9) "أن"في ز/ 2.
(10) ما بين المعقوفتين ساقط من ز وز/ 2.
(11) "إحداهما"في ز.