فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 3461

والمسألة الثانية: إذا قلنا بنصبه دليلًا، فهل كلفنا باتباعه أم لا؟

فإن هنالك أشياء أمرنا بالاتباع فيها مع أنها لم تنصب دليلًا، كأئمة الصلاة، والأمراء، فإنه يجب علينا اتباعهم وطاعتهم مع أن أفعالهم لم تنصب دليلًا شرعيًا، فهذا هو الفرق بين المسألتين [1] .

فالمسألة الأولى إذًا: إنما هي في فعله المجهول حكمه.

والمسألة الثانية: هي في فعله المعلوم حكمه [2] [3] .

قوله: (قال جماهير الفقهاء والمعتزلة) ، أي: وجماهير المعتزلة بخفض المعتزلة عطفًا على الفقهاء.

بدليل قوله:"وقال علي بن خلاد" [4] ؛ لأنه من المعتزلة [5] .

قوله: (يجب اتباعه في فعله إِذا علم وجهه) ، أي: إذا علم حكمه الذي فعله عليه، أي: إن فعله على وجه الوجوب وجب علينا أن نفعله على وجه الوجوب، وإن فعله على وجه الندب وجب علينا أن نفعله على وجه

(1) انظر: شرح المسطاسي ص 45.

(2) إلى هنا انتهى النقل من شرح المحصول للقرافي، فانظر اللوحة رقم 248، من المخطوط المصور فلميًا بجامعة الإمام برقم 8224 ف.

(3) انظر للمسألة: المعتمد 1/ 383، والبرهان فقرة 398، والمحصول 1/ 3/ 373، والتبصرة ص 240، والإحكام للآمدي 1/ 186، والمسودة ص 186. والوصول لابن برهان 1/ 369، والتمهيد لأبي الخطاب 2/ 313، وتيسير التحرير 3/ 121، وشرح العضد 2/ 23، وجمع الجوامع وحواشيه 2/ 102، وشرح القرافي ص 290، وشرح المسطاسي ص 45، وشرح حلولو ص 245.

(4) الصواب: أبو علي كما ذكره أولًا، وكما تقدم في ترجمته أن اسمه محمَّد.

(5) انظر: شرح المسطاسي ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت