فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 3461

الوجوب، وكونه قربة يدل على عدم الإباحة [1] ، وهذا تكرار؛ لأنه أحد أقسام ما يدل على نفي قسمين، فجعله المؤلف قسيمًا للذي قبله مع أنه أحد أقسامه؛ لأنه حين انتفى الوجوب والإباحة تعين الندب، فصوابه أن يقول: كالاستصحاب في عدم الوجوب مع القربة في نفي الإباحة فيحصل الندب [2] .

قوله: (وبالقضاء على الوجوب) ، هذا على مذهب مالك القائل: بأن النوافل لا تقضى، وأما على مذهب الشافعي القائل: بأن ذوات الأسباب من النوافل كالعيدين تقضى، فلا يستدل بالقضاء على الوجوب [3] ....

(1) انظر: الشرح للقرافي 292، وشرح المسطاسي ص 46.

(2) ذكره صاحب المحصول 1/ 3/ 383 أمرًا خاصًا بمعرفة المندوب كصنيع القرافي هنا، وكذا صاحب الإبهاج 2/ 299، وقد أورد هذا الاعتراض عليهما وعلى المؤلف المسطاسي في شرحه 46.

(3) لا بد هنا من إيضاح مسألتين: وجوب القضاء، وجوازه.

أما جواز القضاء فالذي ينص عليه هو الجواز مطلقًا سواء للنوافل أو للرواتب أو لذوات الأسباب كالعيد ونحوه، وأما الوجوب فيتصور بمسألتين:

الأولى: إذا قطع النافلة فما حكم القضاء؟ حكى الباجي فيها ثلاثة أقوال:

قال مالك: يلزمه القضاء إن قطعها عمدًا.

وقال أَبو حنيفة: يقضي سواء قطعها عامدًا أو معذورًا.

وقال الشافعي: لا يقضي.

الثانية: صلاة العيد إذا لم يعلموا بها إلا بعد فوات وقتها:

1 -قال مالك: لا تقضى أصلًا؛ لأنها سنة فات وقتها فلا تقضى كالكسوف، وحكاه في المغني عن أبي حنيفة.

2 -أنهم يصلونها من الغد وهو قول الجمهور، وحكاه صاحب الهداية عن الحنفية.

3 -أنه إن علم بعد الزوال وقبل الغروب لم تقض، وإن علم بعد الغروب من يوم العيد صلوا من الغد؛ لأنه وقتها، قاله الشافعي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت