فهرس الكتاب
ينبغي أن نقدم ها هنا أربعة أمور:
أحدها: أن الدليلين المتعارضين إذا تأخر أحدهما كان المتأخر منهما ناسخًا للمتقدم [1] .
والأمر الثاني: مهما أمكن الجمع بين الدليلين فلا يعدل عنه إلى النسخ [2] .
والأمر الثالث: أن من شرط الناسخ أن يكون مساويًا أو أقوى من المنسوخ [3] .
والأمر الرابع: أن الأفعال لا يصح التعارض فيها لاستحالة اجتماعهما في زمان واحد، بخلاف الأقوال؛ فإنها تتناول الأزمنة بصيغها [4] .
واعلم [5] أن التعارض على ثلاثة أوجه: إما بين القولين، وإما بين الفعلين. وإما بين القول والفعل.
فالتعارض بين القولين لم يتعرض له المؤلف ها هنا وموضعه [6] باب
(1) انظر: المحصول 1/ 3/ 387، 388، والتمهيد لأبي الخطاب 2/ 331، والمعتمد 1/ 390، وشرح القرافي ص 293، والمسطاسي ص 47.
(2) انظر: شرح القرافي ص 295، والمسطاسي ص 47.
(3) انظر: شرح القرافي ص 294، والمسطاسي ص 47.
(4) انظر: المعتمد 1/ 381، وشرح الكوكب المنير 2/ 198، والمستصفى 2/ 226، وشرح القرافي ص 295، والمسطاسي ص 47.
وقد ذكر صاحب المحصول 1/ 3/ 393، والباجي في الفصول 1/ 174، أن التعارض يحصل بين الفعلين كما سيبين المؤلف بعد قليل.
(5) انظر هذا التفصيل في: المسطاسي ص 47، وحلولو ص 247.
(6) في الأصل:"وموضه"، وهو تصحيف ظاهر.