فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 3461

وقال الآمدي [1] والباجي [2] والقاضي عبد الوهاب: لا خلاف في جواز نسخ الكتاب بالكتاب.

حجة الجواز: وروده في نسخ وقوف الواحد للعشرة بوقوفه للاثنين [3] ، وكذلك نسخ الاعتداد بالحول بالاعتداد بالأشهر الأربعة والعشر في حق المتوفى عنها [4] وهما في القرآن وغير ذلك مما وقع منه في القرآن، كما تقدم في الرد على أبي مسلم الأصبهاني [5] .

حجة المنع: قوله تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} [6] ؛ لأن النسخ إبطال [7] .

أجيب عنه: بأن المعنى لم يتقدمه من الكتب ما يبطله، ولا يأتي بعده ما

= أبو مسلم بن بحر الأصفهاني: لا يجوز. اهـ.

وقال في 1/ 3/ 508: قال الأكثرون: يجوز نسخ الكتاب. اهـ، والأخيرة هي التي يريد الشوشاوي، ولعلك لاحظت اختلاف عبارتي الرازي، فلا ريب أنه يريد بالأولى اتفاق الأكثر.

(1) عبارة الآمدي في الإحكام 3/ 146، هي: اتفق القائلون بالنسخ على جواز نسخ القرآن بالقرآن. اهـ. وهي عبارة لا تدل على ما قال الشوشاوي من نفي الخلاف.

(2) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 455.

(3) انظر: الإيضاح لمكي بن أبي طالب ص 259، والمحصول 1/ 3/ 463، والمسطاسي ص 58.

(4) انظر: الإيضاح ص 153، والإحكام للآمدي 3/ 146، والإبهاج 2/ 252، وشرح القرافي ص 306، والمسطاسي ص 58.

(5) يريد الوجوه التي ذكرها في الاحتجاج على أبي مسلم في إنكاره النسخ جملة، وهي في ص 462 من هذا المجلد وما بعدها.

(6) فصلت: 42، وتمامها: {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} .

(7) انظر: المحصول 1/ 3/ 467، ونهاية السول 2/ 562، وشرح القرافي ص 306، والمسطاسي ص 58، 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت