فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 3461

سبيلًا بالرجم أو غيره، كان بيانًا للغاية، لا أنه نسخ، بل ولا تخصيص [1] .

حجة القول بامتناعه سمعًا لا عقلًا [2] وجهان:

أحدهما: قوله تعالى: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي} [3] ، فإن النسخ تبديل [4] .

الوجه الثاني: قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [5] ، والسنة ليست بخير من القرآن/ 251/ ولا هي مثله [6] .

أجيب عن الآية الأولى: بأن آخر الآية: { [إِنْ] [7] أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إِلَيَّ [8] ؛ فالسنة مما أوحي إليه عليه السلام، لقوله تعالى:{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى} [9] [10] .

(1) انظر: العدة لأبي يعلى 3/ 800، وشرح المسطاسي ص 67.

(2) هكذا في الأصل، ويظهر إنه أسقط أدلة القائلين بالامتناعين: العقلي والسمعي، وقد ذكر لهم المسطاسي في شرحه ص 67 ثلاثة أدلة، ولعل الشوشاوي لم يذكرها؛ لأن هذه تقوم مقامها، ولقلة من ذكرها من الأصوليين.

(3) يونس: 15، وتمامها {إِنْ أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} .

(4) انظر: المحصول 1/ 3/ 525، والفصول للباجي 1/ 459، والإحكام لابن حزم 1/ 477، والمسطاسي ص 67.

(5) البقرة: 106.

(6) انظر الدليل في: التبصرة ص 265، واللمع ص 174، والعدة 3/ 790، والوصول لابن برهان 2/ 44، والمسطاسي ص 67.

(7) ساقط من الأصل.

(8) يونس: 15.

(9) النجم: 3, 4.

(10) انظر: المستصفى 1/ 125، والبرهان فقرة 1440، والإحكام لابن حزم 1/ 478، والمسطاسي ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت