قال المؤلف في الشرح: مثال ما لا يتوقف: كنسخ الزكاة بالنسبة إلى الصلاة مثلًا، يعني: أنه إذا نسخ وجوب الزكاة مثلًا فلا يكون نسخها نسخًا للصلاة لعدم توقف الباقي وهو الصلاة على وجود المنسوخ وهو الزكاة لأن كل واحدة [1] منهما عبادة مستقلة بنفسها لا تفتقر إلى الأخرى [2] .
قال المسطاسي: تمثيل المؤلف ما لا يتوقف بالزكاة بالنسبة إلى الصلاة غير مطابق؛ لأن الغرض إنما هو في العبادة الواحدة [3] .
قال بعضهم: مثال ما لا يتوقف فيه الباقي على الساقط كنسخ سنة من سنن [4] العبادة فلا يكون ذلك نسخًا لتلك العبادة كلها باتفاق [5] ، كنسخ تكبيرة من تكبيرات الصلاة، فلا يكون [ذلك] [6] نسخًا لتلك الصلاة، وإلى هذا القسم [7] الذي لا يتوقف ما بقي فيه على ما سقط منه أشار المؤلف بقوله: ونقصان العبادة نسخ لما سقط دون الباقي إن لم يتوقف.
وإنما لا يحكم على الباقي [فيه] [8] بنسخ الساقط؛ لأن كل واحد [9] منهما منفرد بنفسه لا يتوقف على الآخر. فهما متباينان/ 256/ فلا يلزم من وجود
(1) "واحد"في ز.
(2) انظر: شرح القرافي ص 320، وفي النقل إضافة من الشوشاوي.
(3) انظر: شرح تنقيح الفصول للمسطاسي ص 71 وفي النقل اختلاف يسير.
(4) "سنين"في ز.
(5) انظر: المستصفى 1/ 117.
(6) ساقط من ز.
(7) "النسخ"في ز.
(8) ساقط من ز.
(9) "وحد"في ز.