أحدهما وجود الآخر ولا من عدمه عدمه.
وأما إن توقف صحة الباقي على وجود المنسوخ قبل نسخه ففيه ثلاثة أقوال:
قيل: هو نسخ للباقي مطلقًا [1] .
وقيل: ليس بنسخ له مطلقًا [2] .
وقيل: التفصيل بين الجزء والشرط [3] ، فإن كان المنسوخ جزءًا من أجزاء العبادة فهو نسخ [4] للباقي من العبادة فتنسخ العبادة كلها.
وإن [5] كان المنسوخ من العبادة شرطًا من شروطها فلا يكون ذلك نسخًا للعبادة [6] .
مثال نسخ [7] الجزء: كنسخ ركعة من الصلاة أو الركوع أو السجود [8] [9] .
(1) انظر: المستصفى 1/ 116، 117، والإحكام للآمدي 3/ 178.
(2) انظر: المعتمد 1/ 447، والمحصول 1/ 3/ 557، والإحكام للآمدي 3/ 178، وقد نسبوه للكرخي، واختاره الرازي، واختاره أيضًا صاحب المسلم 2/ 94.
(3) في ز زيادة ما يلي:"فإن بين الجزء والشرط".
(4) "منسوخ"في الأصل.
(5) "فان"في ز.
(6) نقلوا هذا الرأي عن عبد الجبار، وقد نسبه الباجي للقاضي أبي بكر واختاره.
انظر: المعتمد 1/ 447، والمحصول 1/ 3/ 557، والإحكام للآمدي 3/ 178، والفصول 1/ 444، والإشارة ص 162.
(7) "نسخه"في ز.
(8) "والركوع والسجود"في ز.
(9) انظر: شرح القرافي ص 320.