لأن صيغ العموم إنما وضعت لكل واحد [واحد] [1] لا للمجموع، فيكون كل واحد من المؤمنين على انفراده غير معصوم، ولا نزاع في ذلك، وإنما النزاع في مجموعهم لا في آحادهم [2] .
وحجة الجمهور: الكتاب، والسنة؛ فالكتاب [3] : قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ ...} [4] الآية [5] ، كما قال المؤلف/ 259/؛ لأن ثبوت الوعيد على مخالفة سبيل المؤمنين يدل على وجوب متابعة سبيل المؤمنين، والإجماع من [6] سبيل المؤمنين فيجب اتباعه [7] .
وقوله تعالى أيضًا: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا [لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [8] والوسط] [9] معناه: الخيار، سمي الخيار وسطًا لتوسطه بين طرفي الإفراط والتفريط [10] ، قاله المؤلف في شرحه [11] ، فمدحهم يدل على أنهم على الصواب، والصواب حق يجب [12]
(1) ساقط من ز.
(2) انظر: الفصول للباجي 1/ 508، وشرح القرافي ص 325، والمسطاسي ص 74.
(3) "والكتاب"في ز.
(4) "من بعد ما تبين"زيادة في ز.
(5) النساء: 115.
(6) "على"في ز.
(7) انظر: الإشارة للباجي ص 169، والبرهان فقرة 625، واللمع ص 245.
(8) البقرة: 143.
(9) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(10) انظر: الصحاح للجوهري مادة (وسط) .
(11) شرح القرافي ص 324.
(12) "فيجب"في ز.