فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 3461

الثالث بأن المال كله للإخوة يناقض الإجماع الأول الذي هو عدم حرمان الجد من المال، فالقول بحرمان الجد يرفع ما اتفقا عليه؛ لأنهما اتفقا على أن الجد لا يحرم من المال، فالقول الثالث مخالف للإجماع الأول.

ومثاله أيضًا: وجوب النية في الطهارة وضوءًا وغسلًا [1] وتيممًا، قيل: تعتبر في الجميع [2] ، وقيل: تعتبر في التيمم خاصة كما قاله الحنفية [3] [4] ، فالقول بأنها [5] لا تعتبر في جميعها يرفع ما اتفق [6] عليه الفريقان من اعتبارها في التيمم [7] .

هذا معنى قوله: (إِن لزم منه خلاف ما أجمعوا [8] عليه امتنع) .

= وداود وابن المنذر، وذهب علي بن أبي طالب وابن مسعود وزيد بن ثابت إلى أن الجد لا يحجب الإخوة، وبهذا أخذ مالك والشافعي والأوزاعي وأبو يوسف.

انظر: المغني لابن قدامة 6/ 215، وبداية المجتهد 2/ 346.

(1) "أو غسلا"في ز.

(2) القول باشتراط النية في سائر الطهارات هو قول الجمهور: مالك والشافعي وأحمد والليث وإسحاق وابن المنذر وداود. انظر: المغني 1/ 110، والوسيط للغزالي 1/ 360، وبداية المجتهد 1/ 8.

(3) "الحنفي"في ز.

(4) هو قول أبي حنيفة وأصحابه، وبه قال الثوري. انظر: الهداية 1/ 26، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين 1/ 106، وبداية المجتهد 1/ 8، 67.

(5) "بأنه"في الأصل.

(6) "ما اتفقا"في ز.

(7) قال بعدم فرض النية لا في الوضوء ولا في التيمم الإمام زفر بن الهذيل، وعلى هذا يكون قولًا ثالثًا في المسألة إلا أن يراد مجرد التمثيل. انظر: الهداية 1/ 26، وبداية المجتهد 1/ 67.

(8) "وما اجتمعوا"في ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت