فهرس الكتاب
إنكاره لا يفيد، أو لأنه لا يقدر على الإنكار في الحال [1] ، ومع هذه الاحتمالات لا يقال: الساكت موافق للقائل، وهو معنى قول الشافعي:"لا ينسب إلى ساكت [2] قول [3] ".
حجة [4] الجبائي القائل: بأنه إجماع وحجة بعد انقراض العصر: أن الساكت ما دام حيًا هو في مهلة [5] النظر والاجتهاد، فإذا مات أمن خلافه [6] .
حجة القول بأنه حجة وليس بإجماع: وإنما قال/ 262/: ليس بإجماع لاحتمال السكوت غير الموافقة [7] كما تقدم، وإنما قال: هو حجة؛ لأن السكوت ظاهر في الرضى، [والظاهر يفيد الظن، والظن حجة معمول به لقوله عليه السلام:"نحن نحكم بالظاهر"، وقوله عليه السلام:"أمرت أن أقضي بالظاهر"وقياسًا] [8] على سائر المدارك الظنية [9] .
(1) انظر هذه الاحتمالات وغيرها في المحصول 2/ 1/ 216 وما بعدها، وشرح القرافي ص 330، 331، وشرح المسطاسي ص 82.
(2) "لساكت"في ز.
(3) هذا القول مشهور عن الشافعي ولم أره فيما بين يدي من كتبه، وقد نسبه إليه الجويني في البرهان فقرة 646، والغزالي في المنخول ص 318، والرازي في المحصول 2/ 1/ 220، وكثير ممن جاء بعدهم، وانظر: شرح القرافي ص 331.
(4) "أبي علي"زيادة في ز.
(5) "فمهلة"في ز.
(6) انظر: شرح القرافي ص 331.
(7) المعنى: أن السكوت قد يكون للموافقة، وقد يكون لغيرها من الأسباب التي سبق أن أشار إليها.
(8) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(9) انظر: شرح القرافي ص 331، وشرح المسطاسي ص 82.