فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 3461

حجة القول بالفرق بين الحاكم والمفتي: أن أحكام الحاكم تابعة لما يطلع عليه من أمور الرعية، فربما يطلع على ما لا يطلع عليه غيره من أمور رعيته مما يقتضي خلاف دعوى الخصم وظاهر الحال [يقتضي] [1] أنه مخالف للإجماع، وأما المفتي فإنما [2] يفتي على مقتضى المدارك الشرعية وهي معلومة عند غيره، فإذا رآه قد خالفها نبهه، بخلاف الحاكم؛ لاطلاعه على ما لم يطلع عليه غيره من أحوال رعيته، فإنه [3] قد يرى المذهب المرجوح راجحًا في بعض الخصوم مما لا يطلع عليه إلا من وُلِّي عليه [4] .

قوله: (فإِن قال بعض الصحابة قولًا ولم يعرف له مخالف، قال الإِمام: إِن كان مما تعم به البلوى ولم ينتشر ذلك القول فيهم، ففيه [5] مخالف لم يظهر، فيجري مجرى قول البعض وسكوت البعض، وإِن كان مما لا تعم به البلوى، فليس بإِجماع ولا حجة) .

ش: هذه مسألة ثامنة [6] .

(1) ساقط من ز.

(2) "فانه"في ز.

(3) "لأنه"في ز.

(4) انظر: شرح القرافي ص 331، والمسطاسي ص 82.

(5) في أ:"فقيه"، وفي ش:"وفيهم فقيه"، وفي خ:"فيحتمل أن يكون فيهم".

(6) انظر هذه المسألة في: اللمع ص 264، والتبصرة ص 395، والفصول 1/ 532، والمعتمد 2/ 539، 540، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 330، 331، والإحكام لابن حزم 1/ 530، 535، 566، والوصول لابن برهان 2/ 127، والمحصول 2/ 1/ 223، والمسودة ص 335، والإحكام للآمدي 1/ 455، والإبهاج 2/ 428، وشرح القرافي ص 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت