فهرس الكتاب
الفرق [1] بين هذه المسألة والتي قبلها، أن القول في التي قبلها منتشر ظاهر، والقول في هذه المسألة غير منتشر.
فقال الإمام في المحصول: إذا قال بعض الصحابة [2] [قولًا] [3] ولم ينتشر فيهم، ففيه تفصيل بين أن تعم به البلوى أم لا، فإن كان مما تعم به البلوى فيجري مجرى قول البعض بحضرة البعض [4] وسكوتهم، فتكون بمنزلة المسألة التي قبل هذه وهي قوله: (وإِذ حكم بعض الأمة وسكت الباقون ...) إلى آخره، وإن كان مما لا تعم به البلوى فليس بإجماع ولا حجة [5] .
قوله: (وإِن كان مما تعم به البلوى) يعني: الحاجة [6] ، وهو ما احتاج
(1) "والفرق"في ز.
(2) الأصح في هذه المسألة عدم قصرها على الصحابة، وهذا ما فعله الآمدي وابن السبكي. انظر: الإحكام 1/ 255، والإبهاج 2/ 428.
(3) ساقط من الأصل.
(4) "الباقين"في ز.
(5) انظر: المحصول 2/ 1/ 223، 224.
وعلى هذا يكون رأي الرازي في المسألتين واحدًا؛ لأنه لا يقول بالإجماع السكوتي، وقد جزم جماعة من العلماء بأن الحكم في هذه المسألة ليس بإجماع بإطلاق، فمن هؤلاء: الشيرازي، وأبو بكر الباقلاني، وأبو الخطاب، وابن حزم، والآمدي، وابن برهان.
انظر: اللمع ص 264، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 330، والفصول 1/ 532، والإحكام لابن حزم 1/ 530، والوصول لابن برهان 2/ 127، والإحكام للآمدي 1/ 255، وشرح حلولو ص 283، 284.
(6) أصل البلوى: الامتحان والاختبار كما في القواميس. انظر: اللسان مادة (بلا) ، والتاج مادة (بلي) ، ولم أجد المعنى الذي ذكره الشوشاوي فيما راجعت من =