فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 3461

الثالث: ما لا يتوقف عليه أصلًا[وهو أمر دنيوي.

الرابع: ما لا يتوقف عليه أصلًا وهو أمر ديني] [1] .

أما ما يتوقف عليه الإجماع أول النظر فلا يثبت بالإجماع باتفاق [2] ، وإليه أشار المؤلف بقوله: (كل ما يتوقف عليه العلم بكون الإِجماع حجة لا يثبت بالإِجماع، كوجود الصانع وقدرته وعلمه، والنبوة) .

وبيان ذلك: أن الإجماع من متوقف على الدليل السمعي، والدليل السمعي متوقف على النبوة، والنبوة متوقفة على الربوبية، والنبوة أيضًا متوقفة [3] على كون الرب جل وعلا حيًا عالمًا قادرًا مريدًا، [وإنما قلنا بتوقف النبوة على كون الرب جل وعلا حيًا، لاستحالة وجود الرسول بغير مرسل] [4] .

وإنما قلنا بتوقف النبوة على كون الرب جل وعلا عالمًا؛ إذ لا يرسل الرسول إلا من يعلمه.

وإنما قلنا بتوقف النبوة على كون الرب جل وعلا قادرًا؛ إذ لا يفعل الفعل إلا من هو قادر عليه.

وإنما قلنا بتوقف النبوة على كون الرب جل وعلا مريدًا؛ لأن [5] إرسال

(1) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.

(2) قد نقل الغزالي عن طائفة القول بثبوت الإجماع في هذا القسم فلعله هنا أراد اتفاق الجمهور، فانظر: المنخول ص 316، وانظر رأي الجمهور في: اللمع ص 251، والمحصول 2/ 1/ 291، والمعتمد 2/ 493، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 284، والإحكام للآمدي 1/ 283، والإبهاج 2/ 411، ونهاية السول 3/ 268.

(3) "متوقف"في ز.

(4) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

(5) "لأنه"في ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت