قوله: (واختلف في كونه حجة في الحروب والآراء(1 ) ) .
هذا هو الوجه الثالث من الأربعة الأوجه، وهو ما لا يتوقف عليه الإجماع وهو أمر دنيوي كالحروب والآراء [1] ، أي: إذا أجمع الصحابة رضي الله عنهم على كيفية في الحروب كترتيب الجيوش من تقسيمها [2] على خمسة أقسام: المقدمة [3] والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب [4] ، وكذلك تدبير أمور الرعية، فهل تجوز مخالفتهم فيما أجمعوا عليه في هذا ونحوه من مصالح الدنيا أو لا تجوز مخالفتهم؟ قولان: والمختار منهما منع المخالفة.
قال القاضي عبد الوهاب في الملخص: والأشبه بمذهب مالك أنه لا تجوز مخالفتهم فيما اتفقوا عليه من الحروب والآراء [5] ، غير أني لا أحفظ فيه شيئًا عن أصحابنا [6] .
حجة القول بمنع المخالفة [7] : أن الأدلة الدالة على كون الإجماع حجة
= والإبهاج 2/ 411، ونهاية السول 3/ 268، وشرح العضد 2/ 44، وتيسير التحرير 3/ 262، والمسطاسي ص 93.
(1) في الأصل وز:"والاراءى"هكذا، والتعديل من نسخ المتن كما سبق.
(2) "وتقسيمها"في ز.
(3) "المتقدمة"في ز.
(4) انظر: تبصرة أرباب الألباب في كيفية النجاة في الحروب من الأسواء للطرطوسي ص 23، 24، والفن الحربي في صدر الإسلام لعبد الرؤوف عون ص 238.
(5) في النسختين:"الاراءى"، والمثبت من نسخ المتن كما سبق.
(6) انظر: النص منسوبًا لعبد الوهاب في: شرح القرافي ص 344، والمسطاسي ص 93.
(7) وهو قول لعبد الجبار نقله صاحب المعتمد 2/ 494، وانظر ذكر هذا القول في: =