فهرس الكتاب

الصفحة 2593 من 3461

عامة، في كل ما أجمعوا عليه، كان دينيًا أو دنيويًا [1] ، لثبوت عصمة الأمة من الخطأ، لقوله عليه السلام:"لا تجتمع أمتي على خطأ" [2] .

حجة القول بجواز مخالفتهم [3] في هذا: أن الأدلة إنما دلت على عصمتهم فيما يقولونه عن الله تعالى، وهذا ليس منه، فلا يكون إجماعهم على هذا حجة.

أجيب عنه: بأن هذا تخصيص، والأصل عدمه [4] .

وأما ما لا يتوقف عليه الإجماع أصلًا وهو أمر ديني، وهو الوجه الرابع من الأوجه الأربعة المذكورة، لم ينص [5] عليه المؤلف في هذا الفصل؛ فإنه يثبت بالإجماع اتفاقًا من غير خلاف [6] .

= المحصول 2/ 1/ 292، والإحكام للآمدي 1/ 284، والمسودة ص 317، ونهاية السول 3/ 238، وتيسير التحرير 3/ 263.

(1) في الأصل:"دنويا"، وفي ز:"دنياويا"، والقياس هو المثبت؛ لأن الألف ألف التأنيث المقصورة فتقلب واوًا ثم تلحق بها ياء النسب، وأما عبارة نسخة ز وهي دنياويا فهي سماعية، قال أبو علي الفارسي في التكملة: وفي دنيا دنيي وإن شئت دنيوي، وقالوا: دنياوي. اهـ. انظر ص 54.

(2) انظر: شرح القرافي ص 344، والمسطاسي ص 92.

(3) وهذا هو القول المشهور، وهو قول جماهير علماء الأصول. انظر: اللمع ص 251، والمعتمد 2/ 494، والإحكام للآمدي 1/ 284، والمسودة ص 317، ونهاية السول 3/ 238، 268، وتيسير التحرير 3/ 262.

(4) انظر الدليل وجوابه في: شرح القرافي ص 344، والمسطاسي ص 93.

(5) كذا في النسختين والأولى: فلم ينص ... إلخ.

(6) مر بنا في أول الإجماع ص 583، من هذا المجلد أن إمام الحرمين خالف في دخول الإجماع في العقليات، وقد نبه عليه الشوشاوي هناك، وفاته التنبيه عليه هنا. انظر: البرهان فقرة 663، ونهاية السول 3/ 238، 268، وشرح القرافي ص 322، والمسطاسي ص 73، والتوضيح لصدر الشريعة 2/ 81، وانظر رأي الجمهور في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت