الخبر على خلاف [1] الضرورة، فامتناع الصدق والكذب في هذه الأمور إنما هو بالنظر إلى متعلق الخبر لا بالنظر إلى ذاته [2] ، وأما إن نظرت إلى معقول الخبر من حيث هو خبر مع قطع النظر عن متعلقه فهو محتمل للصدق والكذب.
قوله: (احترازًا من خبر المعصوم والخبر [3] على خلاف الضرورة) اعترض [4] [هذا] [5] بأن قيل [6] : إنما يحترز مما يراد خروجه ولا يحترز مما يراد دخوله.
أجيب عنه: بأن في الكلام حذف مضاف تقديره: احترازًا من خروج خبر المعصوم، والخبر على خلاف الضرورة.
ونظير هذه العبارة قول المؤلف في حد التخصيص في الباب الأول في الفصل الثامن: (فقولنا: أو ما يقوم مقامه: احترازًا من المفهوم) [7] ، تقديره: احترازًا من خروج المفهوم، على حذف المضاف.
قال المؤلف في شرحه: الخبر من حيث هو خبر يحتمل الصدق والكذب والتصديق والتكذيب، فالصدق: هو مطابقة الخبر للمخبر عنه، والكذب: هو عدم مطابقة الخبر [للمخبر] [8] عنه، والتصديق هو الإخبار عن كونه
(1) "وفق"في ز.
(2) انظر: شرح القرافي ص 346.
(3) "والحبر"في ز.
(4) "واعترض"في ز.
(5) ساقط من ز.
(6) "يقال"في ز.
(7) انظر: مخطوط الأصل ص 53، وشرح القرافي ص 51.
(8) ساقط من ز.