فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 3461

بشرط في تحقق الكذب وهو المطلوب [1] .

حجة الجاحظ: قوله تعالى حكاية عن الكفار: {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ} [2] فجعلوا الجنون قسيم الكذب، وقسيم الشيء غيره، ولا يوصف الجنون بصدق ولا كذب، فجعلوا الجنون قسيم الكذب لعدم القصد فيه، مع أن خبره على التقديرين [3] غير مطابق، فدل ذلك على اشتراط القصد في حقيقة الكذب [4] .

أجيب عنه: بأن ألافتراء عبارة عن الاختراع فهم نوعوا الكذب إلى اختراع وجنون، لا أنهم نوعوا كلامه إلى كذب وغيره [5] .

وقوله: (واختلفوا في اشتراط الإِراده في [حقيقة] [6] كونه خبرًا) ، وعند [7] أبي علي وأبي هاشم الخبرية معللة بتلك الإِرادة، وأنكره الإِمام لخفائها، فكان يلزم ألا يعلم خبر [8] البتة، ولا [9] ستحالة [10] قيام [11] الخبرية بمجموع الحروف لعدمه، ولا ببعضها [12] وإِلا كان خبرًا، وليس فليس.

ش: ذكر المؤلف ها هنا الخلاف بيننا وبين المعتزلة في مقامين:

(1) انظر: شرح القرافي ص 347، والمسطاسي ص 95.

(2) سبأ: 8.

(3) "التقدير بين"في ز.

(4) انظر: شرح القرافي ص 347، والمسطاسي ص 95، 96.

(5) انظر: شرح القرافي ص 347، 348، والمسطاسي ص 96.

(6) ساقط من الأصل.

(7) "فعند"في ش.

(8) "خبرا"في الأصل وأ.

(9) "ولان"في أ.

(10) "والاستحالة"في ز.

(11) "بقيام"في ز.

(12) "ولا ببعضه"في نسخ المتن الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت