فهرس الكتاب
أحدهما: هل تشترط الإرادة في كون الخبر خبرًا أم لا؟
المقام الثاني: إذا قلنا باشتراط الإرادة، هل هي علة الخبرية أم لا؟
ثم ذكر المؤلف [1] [بعد هذا] [2] جوابين، الأول عن الأول، والثاني عن الثاني.
قوله: واختلفوا في اشتراط الإرادة في حقيقة كونه خبرًا.
هذا هو المقام الأول، مذهب أهل السنة أن [3] الإرادة غير مشروطة في [حقيقة] [4] كون الخبر خبرًا [5] ، ومذهب المعتزلة أنها مشروطة [6] .
حجة المعتزلة: أن الخبر قد يأتي والمراد به الأمر كقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [7] وقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ} [8] ، ويأتي والمراد به الدعاء كقولنا: غفر الله لنا، ويأتي والمراد به التهديد كقوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} [9] ، وإذا اختلفت موارد استعماله فلا يتعين للخبرية إلا بالإرادة [10] [11] .
(1) "لها"زيادة في ز.
(2) ساقط من ز.
(3) "لان"في ز.
(4) ساقط من الأصل.
(5) انظر: التبصرة ص 289، والعدة 3/ 840.
(6) انظر: المعتمد 2/ 542، والمحصول 2/ 1/ 316.
(7) البقرة: 233.
(8) البقرة: 228.
(9) الرحمن: 31.
(10) عبارة ز كما يلي:"فلا يتعين للخبر إلا الإرادة".
(11) انظر: شرح القرافي ص 348، والمسطاسي ص 96.