فهرس الكتاب
أجيب عن هذا بوجهين:
أحدهما: أن الصيغة [إنما] [1] وضعت حقيقة للخبر، واستعمالها في غير الخبر مجاز، فتصرف [2] لمدلولها بالوضع لا بالإرادة [3] ، والذي يحتاج إلى الإرادة هو المجاز [4] كما تقدم لنا في الأمر، هل تشترط الإرادة في كونه [5] أمرًا [6] أم لا؟ تقدم بيان ذلك في باب الأوامر في قول المؤلف ولا يشترط [7] فيه إرادة المأمور به ولا إرادة [8] الطلب خلافًا لأبي علي وأبي هاشم من المعتزلة [9] فالخلاف في هذه المسألة كالخلاف في تلك [10] .
الجواب [11] الثاني: ما ذكره المؤلف عن الإمام وهو قوله: وأنكره الإمام لخفائها فكان يلزم أن لا يعلم خبر [12] البتة، لأن هذا جواب عن السؤال الأول، وهو هل تشترط الإرادة في حقيقة كون الخبر خبرًا أم لا؟
قوله: (وأنكرها [13] الإِمام لخفائها) ، معناه: أنكر الإمام فخر الدين
(1) ساقط من ز.
(2) "فتنصرف"في ز.
(3) انظر: شرح القرافي ص 348، والمسطاسي ص 96.
(4) "المجاوز"في ز.
(5) "كون"في ز.
(6) "أمر"في ز.
(7) "تشترط"في الأصل، والمثبت من ز ونسخ المتن.
(8) "والإرادة"في ز.
(9) انظر: مخطوط الأصل صفحة 116، وشرح القرافي ص 138.
(10) انظر: المحصول 2/ 1/ 316 و1/ 2/ 24.
(11) "في الجواب"في ز.
(12) "خبرا"في الأصل.
(13) "وأنكره"في ز.