ومعنى المعنوي: اشتراك المخبرين في المعنى [1] .
فمثال التواتر اللفظي: كما نقول [2] في القرآن العظيم: إنه متواتر، [أي] [3] كل لفظ منه اشترك فيها العدد الناقلون للقرآن [4] .
وكذلك دمشق [5] وبغداد، أي جميع المخبرين نطقوا بهذا اللفظ.
ومثال التواتر المعنوي: كشجاعة علي وسخاء [6] حاتم، فلم تقع الشركة في اللفظ وإنما وقعت في المعنى.
كما يروى أن عليًا قتل ألفًا في الغزوة [7] الفلانية، وقتل كذا وكذا في غزوة أخرى، وتروى قصص أخرى بألفاظ أخرى يدل مجموعها على شجاعته، وذلك بألفاظ [8] مختلفة ولكن معنى جميعها واحد وهو الشجاعة.
فشجاعة علي رضي الله عنه ثابتة بالتواتر المعنوي.
(1) انظر: المحصول 2/ 1/ 383، والإحكام للآمدي 2/ 30، والإبهاج 2/ 324، ومختصر ابن الحاجب 2/ 55، وفواتح الرحموت 2/ 119، والوجيز للكرماستي ص 145، وشرح القرافي ص 353.
(2) "تقول"في ز.
(3) ساقط من الأصل.
(4) "للقراءات"في الأصل.
(5) "ذي مشق"في ز.
(6) "وسخاوة"في ز.
(7) "الغزاوة"في ز.
(8) "بالفظ"في الأصل.