فهرس الكتاب
امرأة أخرى فألقت جنينًا ميتًا فقضى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغرة [1] ، فقال عمر رضي الله عنه: لو [2] لم نسمع هذا لقضينا فيه برأينا [3] ، وغير ذلك من أخبار كثيرة لا تعد ولا تحصى.
وأما القياس: فبالقياس على الفتوى والشهادة، لأن كل واحد منهما خبر واحد.
حجة القول بعدم جواز التعبد به عقلًا [4] : أن التكاليف تعتمد تحصيل المصالح ودرء المفاسد، وذلك يقتضي أن تكون المصلحة والمفسدة معلومة، وخبر الواحد إنما يفيد الظن، والظن يجوز [5] خطؤه فيقع المكلف في الجهل والفساد [6] وهو غير سائغ [7] .
(1) فسرت روايات الحديث الغرة بأنها عبد أو أمة، وهذا الذي عليه جمهور المحدثين وقد ذكره أهل اللغة، فانظر: فتح الباري 12/ 249، والصحاح، ومعجم مقاييس اللغة مادة (غر) .
(2) "فلو"في الأصل، والمثبت من ز وهو في روايات الحديث.
(3) أخرجه بقريب مما هنا عبد الرزاق في المصنف عن ابن عباس برقم 18343، وعن طاوس عن أبيه برقم 18342، وأخرجه أبو داود عن طاوس برقم 4573، والبيهقي في الكبرى 8/ 114، وأخرجه أبو داود عن ابن عباس برقم 4572 وليس فيه قول عمر الأخير، وكذا أخرجه البيهقي في الكبرى 8/ 43، والنسائي 8/ 47، وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم برقم 1681.
(4) نسبه ابن الحاجب في مختصره للجبائي فانظره 2/ 58، وانظر هذا القول في اللمع ص 211، والتبصرة ص 301، والمعتمد 2/ 583، والبرهان فقرة 539، وإحكام الفصول للباجي 1/ 303، والمحصول 2/ 1/ 507.
(5) "يعشون"في ز.
(6) "معلومة"زيادة في ز.
(7) انظر: شرح القرافي ص 357، والمسطاسي ص 104.