فهرس الكتاب
أجيب عن هذا بوجهين:
أحدهما: أن هذا مبني على قاعدة التحسين والتقبيح، نحن نمنعها.
الوجه الثاني: أن الظن إصابته غالبة، وخطؤه نادر، والقواعد [1] تقتضي ألا تترك المصلحة الغالبة للمفسدة النادرة، ولذلك أقام [الشرع] [2] الظن مقام العلم في أمور كثيرة لغلبة صوابه وندرة [3] خطئه [4] .
حجة القول بمنع التعبد به سمعًا [5] : قوله تعالى: {وَلا تَقْفُ [6] مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ} [7] ، وخبر الواحد لا يفيد علمًا، وقوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [8] [9] .
وجوابه: أن ذلك مخصوص بأصول الديانات وقواعد العبادات، ويدل على ذلك قوله عليه السلام:"نحن نحكم بالظاهر والله متولي السرائر"،
(1) "والقاعدة"في ز.
(2) ساقط من ز.
(3) "وندارة"في ز.
(4) انظر الجوابين في: شرح القرافي ص 357، والمسطاسي ص 104.
(5) حكى الشيرازي في اللمع والتبصرة هذا القول عن القاساني وابن داود والرافضة. فانظر: اللمع ص 211، والتبصرة ص 303.
وانظر القول في: المعتمد 2/ 583، والبرهان فقرة 539، وإحكام الفصول 1/ 303.
(6) "فلا تقف"في ز.
(7) الإسراء: 36، وتمامها: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} .
(8) يونس: 36، وقبلها: {ومَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا} .
(9) انظر: شرح القرافي ص 357، 358، والمسطاسي ص 104.